صحيفة الانتباهه اما قبل الصادق الرزيقي #مع شرطة المرور في ثنايا البحث عن حلول غير تقليدية كما قال الفريق شرطة ص?ح ميرغني نائب المدير العام السابق للشرطة والمدير العام ا?سبق ل?دارة العامة للمرور، التأم امس المجلس ا?ستشاري ل?دارة العامة للمرور، وهو يضم قدامى القادة وخبراء الشرطة في مجال المرور وعدد من كبار الصحافيين وا?ع?مين، ولم نكن نعلم ان قضايا المرور وأهميته في حياتنا بهذه الكيفية التي وجدناها، فالوفيات في حوادث السير بطرق المرور السريع خ?ل عام تتجاوز ‏( 2100 ‏) شخص، وهو عدد يفوق بأضعاف مضاعفة عدد القتلى في كل السودان في النزاعات القبلية والحروب في دارفور وجنوب كردفان والنيل ا?زرق، وعدد المصابين خ?ل عام من تاريخ أمس اكثر من ‏( 3000 ‏) مصاب من اصابة بالغة ?صابات مختلفة تتراوح ما بين ا?عاقة المستديمة وا?صابات الخفيفة . < ويمثل المرور سمة حضارية تسهم في زيادة ا?نتاج وتسهيل الحياة ويؤثر في كل مجا?ت الحركة والتنقل والتجارة والع?قات ا?جتماعية وغيرها، فالمصابون في حوادث المرور دعك عن الوفيات يؤثرون في ا?قتصاد الوطني بخروج هؤ?ء من دوران عجلة ا?نتاج وا?قتصاد، وتتأذى اسر وتفكك بفقدان عائلها ومعينها، ويصيب المجتمع هلع وقلق بالغ كلما تزايدت الحوادث وانعدمت الس?مة المرورية او تأخرت أو تراجع ا?هتمام بها . < خ?ل ا?جتماع الذي ترأسه رئيس المجلس ا?ستشاري الفريق ص?ح علي ميرغني بحضور الفريق الدكتور محمد عبد المجيد الطيب والفريق عبد الله محمد ا?مين اب دومات، ولواء شرطة ‏( م ‏) تاج السر عبد الباقي با?ضافة الى عدد من قيادات المرور على رأسهم المدير العام ل?دارة اللواء شرطة خالد بن الوليد الصادق واللواء شرطة هاشم علي عبد الرحيم وقيادات صحفية واع?مية، خ?ل هذا ا?جتماع المهم، تم تناول السياسات العامة للمرور والخطط المستقبلية ومحاور عمل ا?دارة في مجال تنظيم العمل في جوانبه الفنية وما يتعلق بالتوعية المرورية، با?ضافة الى الجهود الضخمة التي بذلت في الفترات السابقة في مجال ا?رشاد والتوعية وا?ع?م، واهم ما قدم هو الجهد الذي لم يصل الى مداه حول التربية المرورية التي تم لها اعداد منهج دراسي من مرحلة ا?ساس وتم فيه تدريب الفي معلم واعتمد كتاب منهجي لتدريسه في المدارس، لكن ذلك العمل توقف او أجهض ولم تبدأ فيه وزارة التربية والتعليم حتى هذه اللحظة، ولو تم إنجاز وبلوغ هذا العمل تمامه ?ستطعنا أن نحصل على فرصة ثمينة لتوسيع الوعي وتنشئة ا?جيال الحديثة على ثقافة مرورية ومناهج تعليمة تناظر وتماثل ما هو موجود في الدول المتقدمة التي جعلت سلوك مجتمعاتها سلوكاً حضرياً راقياً تحترم فيه قوانين المرور وتقل فيه مخاطر الحوادث . فاذا علمنا ان فرنسا قبل سنوات قليلة نالت المرتبة ا?ولى عالمياً لخفضها وفيات حوادث المرور الى ‏( 3 ‏) فقط في العام بفضل انتشار واتساع نطاق الثقافة المرورية واحترام مواطنيها للقواعد والقانون . < وقبل الخوض في مسائل التوعية والس?مة المرورية، ? بد من ا?شارة هنا الى اهمية ا?لتزام والتنسيق بين كل مؤسسات الدولة في مسائل التخطيط العمراني وتشييد الطرق وفتح الممرات وغيرها من العوامل التي تساعد وتسهم بشكل فعال في تطبيق اعلى مقومات الس?مة المرورية لتأمين حياة المواطنين، كما ان وجود المرور كادارة في لب القرار المتعلق بالمركبات وفحصها والتوجيه بتخليصها ومعايرتها من ناحية المواصفات والمقايس ? يقل اهمية عن وجود ادارة المرور وثقافته في التخطيط والتصميم للطرق خاصة طرق المرور السريع .. < وبمقارنة بسيطة كما جرى تداوله في اجتماع امس للمجلس ا?ستشاري، مع دول اخرى من نظرائنا او الدول المتقدمة نشعر بأن ب?دنا في حالة تراجع كبير في هذا المجال، و? بد من اعتماد كل المعايير والمقاييس الدولية وتطبيقها تطبيقاً صارماً لمصلحة مواطننا وس?مته وتجنبيه خطر الموت وا?صابات، وهو امر سهل لو تضافرت كل الجهود في هذا المسعى حتى تنجح، وقد طرحت في ا?جتماع افكار بناءة ومقترحات عملية وعلمية لو نفذ جزء يسير منها ستتغير الصورة، وستكون ا?دارة العامة للمرور هي ا?دارة ا?هم من بين مؤسسات الدولة كلها، ?نها ملح الحياة ا?ن . < و? نجد ا? ا?شادة الكبيرة بما تقوم به ا?دارة العامة للمرور، فا?قتراب مما يجري فيها من تحديث كغرفة المراقبة المركزية واستخدام احدث تكنولوجيا ا?تصا?ت في مراقبة طرق المرور السريع وسير المركبات والحاف?ت والبصات وسرعة انجاز المعام?ت المرورية من ترخيص وتسجيل واستخراج رخص القيادة وغيرها، فهذا التطور والتحديث مع تجويد العمل وتحسين الصورة العامة لرجل المرور هو المدخل الصحيح لمجتمع خالٍ من ا?صابات والحوادث المرورية .. التحية للواء شرطة خالد بن الوليد وكل الضباط وافراد شرطة المرور في كل انحاء الب?د .

تواصل معنا